في إطار جولة علمية ودعوية بدول شرق آسيا، شارك المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بفاس، في شخص رئيسه فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني، في المؤتمر العلمي العالمي الذي احتضنته جمهورية إندونيسيا تحت عنوان: «إحياء التعاليم الصوفية من أجل وحدة الأمة وإحلال السلام».
وحمل المركز إلى هذا المحفل الدولي محاضرة علمية موسومة بـ«التزكية الصوفية وأثرها في تحقيق الوسطية ومعالجة انحرافات التدين المعاصر»، قدّم فيها قراءة في اختلالات التدين اليوم، من ضعفٍ في البناء الأخلاقي وسوءٍ في فهم الدين، وما قد يجرّان إليه من غلوٍّ وتشدد من جهة، ومن ميوعة وانحلال من جهة أخرى، وبيّن دور التزكية والتصوف السني المنضبط بالكتاب والسنة في علاجها.
وأكدت المحاضرة أن الفهم الصحيح للدين يقوم على التكامل بين الظاهر والباطن، والشريعة والحقيقة، والعلم والعمل، بتزكية النفوس والتحلي بالأخلاق المحمدية، وأبرزت أثر الذكر والتربية الروحية وصحبة الشيخ المربي المؤهل في تحصين الإنسان من الانحراف الفكري والسلوكي.
وانتهت المحاضرة إلى مقترحات عملية: تعزيز حضور التزكية والسلوك في المناهج الأكاديمية، وتجديد الخطاب الصوفي والدعوي بما يناسب العصر، وتأهيل العلماء والدعاة ظاهرًا وباطنًا، وإعداد برامج تربوية للشباب ترسّخ قيم التسامح والاعتدال وتقيهم من التطرف والانحلال.
وقد حظي فضيلة الشيخ، منذ وصوله إلى ماليزيا وإندونيسيا، باستقبال كبير من أحبابه وطلبته هناك.
نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به في خدمة الدين والأمة، وترسيخ قيم الوسطية والإحسان، ونشر المحبة والسلام.



